الميرزا القمي
460
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )
بفرض جديد كما حقّقناه في محلّه ، وسقوطهما لا يدلّ على كون ما وقع على خلاف الحقّ صوابا ، بل قد يكون لعدم دليل آخر بعد الوقت الأوّل ، ولإجزاء ما كان حكم اللّه الظّاهر في حقّه ، فلا إعادة تدلّ على التّخطئة ، ولا عدمها على التّصويب ، إذ لا منافاة ، لكون الخطأ في القبلة موجبا للقضاء مع كون الصّلاة مع الخطأ فيها صوابا ، واستلزام القول بالتّصويب لصحّة الاقتداء بمن يخالفه في الرّأي ممنوع ، فإنّ الواجب على المأموم أن يقتدي بصلاة صحيحة عنده لا صحيحة عند غيره . ويلزم على هذا أن يجوز لمن يرى وجوب فري الأوداج الأربعة في الذّبيحة أكل الذّبيحة التي قطع حلقومها فقط من يرى حلّيتها بذلك . وتجويز المجتهد لمقلّد مجتهد آخر يخالفه تقليده عموما ، ليس معناه إنفاذ الحكم الخاصّ المخالف لرأيه ، وجواز إنفاذ الحكم الخاصّ المخالف لرأيه ممنوع . والكلام في إمضاء القضاء السّابق غير ما نحن فيه ، وهو لا يستلزم أن يكون ذلك من باب التّصويب ، ولعلّه لما ذكرنا قال « صاحب المعالم » رحمه اللّه « 1 » في آخر المبحث : وكيف كان فلا أرى للبحث في ذلك بعد الحكم بعدم التأثيم ، كثير طائل .
--> ( 1 ) ص 531